تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
522
جواهر الأصول
له في اسم الجنس نفس المعنى ، لا المعنى بما هو مطلق وإن وجب لحاظه مطلقاً تسرية للوضع إلى الأفراد . وقال في باب المطلق : « إنّ في قوله : « أعتق رقبة » وإن لوحظت الرقبة مرسلة ؛ لتسرية الحكم إلى جميع أفراد موضوعه ، إلّا أنّ ذات المحكوم بالوجوب عتق طبيعة الرقبة ، لا عتق أيّ رقبة » « 1 » . وبالجملة : لا بدّ للواضع في اسم الجنس والحاكم في المطلق ، من ملاحظة السريان في الأفراد مضافاً إلى لحاظ نفس الطبيعة ؛ تسرية للوضع في الأوّل ، والحكم في الثاني لها ، مع أنّ الموضوع له في الأوّل نفس المعنى ، كما أنّ المحكوم عليه في الثاني نفس الماهية . وفيه ما لا يخفى ؛ لأنّ الموضوع له في اسم الجنس - كالوضع - إمّا يكون عامّاً ، أو لا : فإن كان الموضوع له عامّاً وأنّه نفس الطبيعة اللا بشرط - كما هو الحقّ ، وهو أيضاً معترف به - فتكون الأفراد أجنبية عن دائرة الموضوع له ، ويكون لحاظها وتسرية الوضع إليها ، لغواً لا معنى له ؛ لكون لحاظ الأفراد على هذا - كالحجر إلى جنب الإنسان - غير مرتبط بحريم الموضوع له ، ومجرّد انطباق الطبيعة اللا بشرط على الأفراد ، لا يوجب وضع اللفظ لها . وأمّا إن كان الوضع بإزاء تلك الأفراد ، فيلزم كون الموضوع له خاصّاً ، وهو قدس سره غير قائل به . مضافاً إلى خروجه عن محطّ البحث ؛ أي كون الموضوع له الطبيعة اللا بشرط .
--> ( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 493 .